Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 411467 / 7,955
الدَّمُ في زَمَنِ العادَةِ، لم يَطَأْها، نَصَّ عليه؛ لأنَّه زَمَنٌ صَادَفَ زَمَنَ الحَيْضِ، فلم يَجُزِ الوَطْءُ فيه كما لو لم يَنْقَطِعْ. وعنه: لا بَأْسَ بِوَطْئِها. قال الخَلَّالُ: الأحْوَطُ في قَوْلِه، على مَا اتَّفَقُوا عليه دُونَ الأَنْفُسِ الثَّلَاثَةِ، أنَّه لا يَطَؤُها. ٩٦ - مسألة؛ قال: (فَإنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ولَمْ يَتَمَيَّزْ، قَعَدَتْ في كُلِّ شَهْرٍ سِتًّا أوْ سَبْعًا؛ لأنَّ الغَالِبَ مِنَ النَّسَاءِ هَكَذَا يَحِضْنَ) قَوْلُه: "اسْتَمَرَّ بها الدَّمُ". يَعْنِى زاد على أكْثَرِ الحَيْضِ. وقولُه: "لَمْ يَتَمَيَّزْ". يَعْنِى لم يَكُنْ دَمُها مُنْفَصِلًا، على الوَجْهِ الَّذِى ذَكَرْنَاه. فهذه حُكْمُها، أنْ تَجْلِسَ في كُلَّ شَهْرٍ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سَبْعَةً. وقَدْ ذَكَرَ الْخِرَقِىُّ عِلَّتَهُ، وهى أنَّ الغَالِبَ مِن النِّسَاءِ هكذا يَحِضْنَ. والظَّاهِرُ أنَّ حَيضَ هذه كحَيْضِ غَالِبِ النِّسَاءِ، فَيَجِبُ رَدُّها إليه، كَرَدِّها في الوَقْتِ إلى حَيْضَةٍ في كُلِّ شَهْرٍ. وهذا أحَدُ قَوْلَىِ الشَّافِعِىِّ، وعن أحمدَ أنَّها تَجْلِسُ يومًا وليلةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وهذا القَوْلُ الثَّانِى لِلشَّافِعِىِّ؛ لأنَّ ذلك اليَقِينُ، وما زاد عليه مَشْكُوكٌ فيه. فلا تَزُولُ عن اليَقِينِ بالشَّكِّ. وعنه رِوَايَة ثَالِثَة: أنَّها تَجْلِسُ أكْثَرَ الحَيْضِ. وهو مذهبُ أبى حنيفة؛ لأنَّه زَمَانُ الحَيْضِ، فإذا رَأَتِ الدَّمَ فيه جَلَسَتْهُ، كالمُعْتَادَةِ. وعنه أنَّها تَجْلِسُ عادَةَ نِسَائِها، وهو قَوْلُ عَطَاء، والثَّوْرِىِّ، والأوْزَاعِىِّ؛ لأنَّ الغَالِبَ أنَّها تُشْبِهُهُنَّ في عَادَتِهِنَّ. والأوَّلُ أَوْلَى؛ لِحَدِيثِ حَمْنَةَ، فإنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَدَّهَا إلى سِتٍّ أو سَبْعٍ، ولم يَرُدَّها إلى اليَقِينِ، ولا إلى عَادَةِ نِسَائِها، ولا إلى أكْثَرِ الحَيْضِ، ولأنَّ هذه تُرَدُّ إلى غَالِبِ عادَاتِ النَّسَاءِ في وَقْتِها؛ لِكَوْنِها تَجْلِسُ في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؛ فكذلك في عَدَدِ أيَّامِها، وبهذا يَبْطُلُ ما ذكرْنَاه لِلْيَقِينِ، ولِعَادَةِ نِسَائِها. فصل: وهَلْ تُرَدُّ إلى ذلك إذا اسْتَمَرَّ بها الدَّمُ في الشَّهْرِ الرَّابِعِ أو الثَّانِى؟ المنصوصُ أَنَّها لَا تُرَدُّ إلَى سِتٍّ أو سَبْعٍ إلَّا فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ؛ لأنَّا لم نُحَيِّضْها أكْثَرَ مِنْ ذلك إذا لم تكنْ مُسْتَحَاضَةً. فأوْلَى أنْ نَفْعَلَ ذلك إذا كانَتْ مُسْتَحاضَةً. قال القاضي: ويَحْتَمِلُ أنْ تَنْتَقِلَ إليها في الشَّهْرِ الثَّانِى بغيرِ تَكْرَارٍ؛ لأنَّنا قد عَلِمْنَا اسْتِحَاضَتَها، فلا مَعْنَى لِلتَّكْرَارِ في حَقِّها.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir