Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 218274 / 7,955
مَحلَّ العادةِ؛ لما ذَكَرْنا. فصل: والمرأةُ البِكْرُ كالرَّجُلِ؛ لأنَّ عُذْرَتَها تمنعُ انتشارَ البَوْلِ. فأمَّا الثَّيِّبُ فإن خَرَجَ البولُ بحِدَّةٍ فلم يَنْتَشِر، فكذلك، وإن تَعَدَّى إلى مَخْرَجِ الحَيْضِ، فقال أصحابُنا: يَجِبُ غَسْلُه؛ لأنَّ مَخْرَجَ الحَيْضِ والوَلَدِ غيرُ مَخْرَجِ البَوْلِ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَجِبَ؛ لأنَّ هذا عادةٌ في حَقِّها، فكَفَى فيه الاسْتِجْمارُ، كالمُعْتادِ في غيرِها، ولأنَّ الغَسْلَ لو لَزِمَها، مع اعْتِيادِه، لَبَيَّنَهُ النبيُّ ﷺ لأزْواجِه، لكَوْنِه مِمَّا يُحْتاجُ إلى مَعْرِفَتِه. وإن شَكَّ في انتشارِ الخارجِ إلى ما يُوجِبُ الغَسْلَ، لم يَجِبْ؛ لأنَّ الأَصْلَ عَدَمُه، والمُسْتَحَبُّ الغَسْلُ احْتِياطًا. فصل: والأَقْلَفُ إن كان مُرْتَتِقًا لا تَخْرُجُ بَشَرَتُه من قُلْفَتِه فهو كالمُخْتَتنِ، وإن كان يُمْكِنُه كَشْفُها كَشَفَها، فإذا بالَ واسْتَجْمَرَ أعادَها، فإن تَنَجَّسَتْ بالبولِ لَزِمَهُ غَسْلُها، كما لو انْتَشَرَ إلى الحَشَفَةِ. فصل: وإن انْسَدَّ المَخْرَجُ المُعتادُ وانْفَتَح آخر، لم يُجْزِه الاسْتِجْمارُ فيه؛ لأنَّه غيرُ السَّبيلِ المُعتادِ. وحُكِىَ عن بعضِ أصحابِنا أنه يُجْزِئهُ؛ لأنه صارَ مُعْتادًا. ولنَا، أنَّ هذا نادرٌ بالنِّسْبةِ إلى سائرِ النَّاس، فلم تَثْبُتْ فيه أحكامُ الفَرْجِ، فإنَّه لا يَنْقُضُ الوُضُوءَ مَسُّه، ولا يَجِبُ بالإِيلاجِ فيه حَدٌّ ولا مَهْرٌ ولا غُسْلٌ، ولا غيرُ ذلك من الأَحْكامِ، فأشْبَهَ سائرَ البَدَنِ. فصل: ظاهرُ كلامِ أَحْمد أنَّ مَحَلَّ الاسْتِجْمارِ بعدَ الإِنْقاءِ طاهرٌ، فإنَّ أحمد بن الحُسَيْن (٤)، قال: سألتُ أبَا عَبْدِ اللَّه عن الرَّجُلِ يَبُولُ ويسْتَبْرِىءُ ويَسْتَجْمِرُ يَعْرَقُ في سَرَاوِيلِه؟ قال: إذا اسْتَجْمَر ثَلاثًا فلا بَأْسَ. وسأَلَهُ رَجُلٌ، فقال: إذا اسْتَنْجَيْتُ مِن الغائِطِ يُصِيبُ (٥) ذلك الماءُ موضِعًا منِّى آخَرَ؟ فقال أحمد: قد جاء في الاسْتِنْجاءِ ثَلاثةُ أحْجارٍ، فاسْتَنْجِ أنْتَ بثَلاثةِ أحْجارٍ، ثم لا تُبَالِ ما أصَابَكَ من

Footnotes

(٤) أحمد بن الحسين بن حسان، من أهل سر من رأى، صحب الإمام أحمد، وروى عنه أشياء. طبقات الحنابلة ١/ ٣٩. (٥) في الأصل زيادة: "من".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.