Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 217273 / 7,955
والخِرَقَ والمَدَرَ، والمعنى مِن ثَلَاثةٍ حاصِلٌ مِن ثَلاثِ شُعَبٍ أو مِنْ (١) مَسْحِهِ ذَكَرَهُ في صَخْرةٍ عَظِيمةٍ، بثلاثةِ مَواضِعَ منها، أو في حائطٍ، أو أرْضٍ، فلا مَعْنَى للجُمُودِ علَى اللَّفْظِ مع وُجُودِ ما يُسَاوِيه من كُلِّ وَجْهٍ. وقَوْلُهم: تَنَجَّس. قُلْنا: إنَّما تَنَجَّس ما أصابَ النَّجاسة، والاسْتِجْمارُ حاصِلٌ بغيرِه، فأشْبَهَ ما لو تَنَجَّسَ جانِبهُ بغيرِ الاسْتِجْمار، ولأنَّه لو اسْتَجْمَر به ثلاثةٌ لحَصَلَ لكلِّ واحدٍ منهم مَسْحَةٌ، وقام مَقَام ثلاثةِ أحْجارٍ، فكذلك إذا اسْتَجْمَر به الواحدُ، ولو اسْتَجْمَر ثلاثةٌ بثلاثةِ أحْجارٍ لكُلِّ حَجَرٍ منها ثلاثُ شُعَبٍ، فاسْتَجْمَر كُلُّ واحدٍ منهم مِن كُلِّ حَجَرٍ بشُعْبةٍ، أجْزَأهم. ويَحْتَمِلُ علَى قَوْلِ أبي بكر أن لا يُجْزِئَهم. فصل: ولو اسْتَجْمَر بحَجَرٍ، ثم غَسَلَ أو كَسَرَ ما تَنَجَّسَ منه، واسْتَجْمَر به ثانِيًا، ثم فَعَلَ ذلك واسْتَجْمَرَ به ثالِثًا، أجْزَأَهُ؛ لأنَّه حَجَرٌ يُجْزِىءُ غيرَه الاسْتِجْمارُ به، فأجْزَأَهُ كغَيْرِه. ويَحْتَمِلُ علَى قَوْلِ أبى بكرٍ أن لا يُجْزِئَه؛ مُحافَظَةً على صُورَةِ اللَّفْظِ، وهو بَعِيدٌ. ٤١ - مسألة؛ قال: (وما عَدَا المَخْرَجَ فَلا يُجْزِىءُ فيه إلَّا الماءُ). وبها قال الشَّافِعِيُّ، وإسحاق، وابنُ المُنْذِرِ. يَعْنِى إذا تَجاوزَ المَحَلَّ بما لَمْ تَجْرِ به العادةُ، مثلَ أن يَنْتَشِرَ إلى الصَّفْحَتَيْن وامْتَدَّ في الحَشَفَةِ، لم يُجْزِه إلَّا الماءُ؛ لأنَّ الاسْتِجْمارَ في المَحَلِّ المُعْتَادِ رُخصةٌ لأَجْلِ المَشَقَّةِ في غَسْلِه لتَكَرُّرِ النَّجاسة فيه، فما لا تَتَكَرَّرُ النَّجاسةُ فيه لا يُجْزِىءُ فيه إلَّا الغَسْلُ، كسَاقِهِ وفَخِذِه، ولذلك قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّه عنه: إنَّكُم كُنْتُمْ تَبْعَرُونَ بَعْرًا، وأنتُم اليومَ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا (١)، فأتْبِعُوا الماءَ الأَحْجَارَ. وقولُه ﷺ: "يَكْفِى أحَدَكُمْ ثلاثةُ أَحْجارٍ" (٢). أراد ما لم يُجَاوِزْ (٣)

Footnotes

(١) سقط من: م. (١) أثر على رضى اللَّه عنه في النهاية ١/ ٢٢٠، ولفظه فيها: "كانوا يبعرون بعرا، وأنتم تثلطون ثلطا". أي كانوا يتغوطون يابسا كالبعر؛ لأنهم كانوا قليلى الأكل والمآكل، وأنتم تثلطون رقيقا، وهو إشارة إلى كثرة المآكل وتنوعها. (٢) انظر ما تقدم في صفحة ٢١٤. (٣) في م: "يتجاوز".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir