Skip to main content
← Arabic Library

الفوائد لابن القيم - ط العلمية

ابن القيم (ت 751هـ)

الرقائق والآداب والأذكار209 pagesPagination matches the printed edition

p. 211208 / 209
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ والغي اتّباع هوى النَّفس وَمَا زَالَ السّلف معترفون بذلك كَقَوْل أبي بكر وَعمر وَابْن مَسْعُود أَقُول فِيهَا برأبي فَإِن يكن صَوَابا فَمن الله وَإِن يكن خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان وَالله وَرَسُوله بريئان مِنْهُ وَفِي الحَدِيث الإلهي حَدِيث أبي ذَر الَّذِي يرويهِ الرَّسُول عَن ربه ﷿ يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح حَدِيث سيد الاسْتِغْفَار أَن يَقُول العَبْد اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك مَا اسْتَطَعْت أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت وأبوء لَك بنعمتك عَليّ وأبوء بذنبي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت من قَالَهَا إِذا أصبح موقنا بهَا فَمَاتَ من يَوْمه دخل الْجنَّة وَمن قَالَهَا إِذا أَمْسَى موقنا بهَا فَمَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة وَفِي حَدِيث أبي بكر الصّديق من طَرِيق أبي هُرَيْرَة وَعبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله علّمه مَا يَقُوله إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى وَإِذا أَخذ مضجعه اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رب كل شَيْء ومليكه أشهد أَن لَا اله إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَشر الشَّيْطَان وشركه وان أقترف على نَفسِي سوأ أَو أُجْرَة إِلَى مُسلم قله إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت مضجعك وَكَانَ النَّبِي يَقُول فِي خطبَته الْحَمد لله نستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا وَقد قَالَ النَّبِي إِنِّي آخذ بحجركم عَن النَّار وَأَنْتُم تهافتون تهافت الْفراش شبههم بالفراش لجهله وخفة حركته وَهِي صَغِيرَة النَّفس فَإِنَّهَا جاهلة سريعة الْحَرَكَة وَفِي الحَدِيث مثل الْقلب مثل ريشة ملقاة بِأَرْض فلاة وَفِي حَدِيث آخر للقلب أَشد تقلبا من الْقدر إِذا استجمعت غليانا وَمَعْلُوم سرعَة حَرَكَة الريشة وَالْقدر مَعَ الْجَهْل وَلِهَذَا يُقَال لمن أطَاع من يغويه أَنه استخفه قَالَ عَن فِرْعَوْن إِنَّه استخف قومه فأطاعوه وَقَالَ تَعَالَى فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ

Contents

Edition details

الكتاب: الفوائد المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م عدد الصفحات: ٢١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الفوائد لابن القيم - ط العلمية — ابن القيم | Cognoir — Cognoir