p. 891886 / 945
الحديث السابع والأربعون
عَنِ المِقدامِ بنِ مَعدِ يكرِبَ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «ما مَلأ آدميٌّ وِعاءً شَرّاً مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدمَ أَكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإنْ كَانَ لا مَحالَةَ، فَثُلُثٌ لِطعامِهِ، وثُلُثٌ لِشَرابِهِ، وثُلُثٌ لِنَفسه» رواهُ الإمامُ أحمَدُ والتِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَهْ، وقَالَ التِّرمِذيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
هذا الحديثُ خرَّجه الإمام أحمد والترمذيُّ من حديث يحيى بن جابر الطائي عن المقدام، وخرَّجه النَّسائي من هذا الوجه ومن وجه آخر من رواية صالح بن يحيى بن المقدام عن جدّه ، وخرّجه ابنُ ماجه من وجه آخر عنه
وله طرق أخرى .
وقد رُوي هذا الحديث مع ذكر سببه، فروى أبو القاسم البغوي في
" معجمه " من حديث عبد الرحمان بن المُرَقَّع، قال: فتح رسولُ الله ﷺ خيبر وهي مخضرةٌ من الفواكة، فواقع الناسُ الفاكهةَ، فمغثتهمُ الحُمَّى، فشَكَوْا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنّما الحمى رائدُ الموت وسجنُ الله في الأرض، وهي قطعةٌ من النار، فإذا أخذتكم فبرِّدوا الماء في الشِّنان، فصبُّوها عليكم بين الصَّلاتين» يعني المغرب والعشاء، قال: ففعلوا ذلك، فذهبت عنهم، فقال رسولُ الله ﷺ:
«لم يخلُقِ الله وعاءً إذا مُلِئَ شرّاً من بطن، فإن كان لابدَّ، فاجعلوا ثُلُثاً للطَّعام، وثُلثاً للشَّراب، وثُلثاً للرِّيح» .