p. 494489 / 945
وجاء من رواية يزيد الرقاشي، عن أنسٍ مرفوعاً: «الإيمانُ نصفان: نصفٌ في الصَّبر،
ونصفٌ في الشُّكر» ، فلمَّا كان الإيمانُ يشمل فعلَ الواجباتِ، وتركَ المحرَّمات، ولا يُنالُ ذلك كلُّه إلاَّ بالصَّبر، كان الصبرُ نصفَ الإيمان، فهكذا يقالُ في الوضوء: إنَّه نصف الصلاة.
وأيضاً فالصلاةُ تُكفر الذنوبَ والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطرَ الصلاة بهذا الاعتبار أيضاً، كما في " صحيح مسلم " عن عثمان، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما مِنْ مُسلمٍ يتطهر فيُتِمُّ الطهورَ الذي كُتِبَ عليه، فيُصلي هذه الصلوات الخمْسَ إلاَّ كانت كفَّارةً لما بينَهنَّ». وفي روايةٍ له : «من أتمَّ الوُضوء كما أمره الله، فالصلواتُ المكتوبات كفاراتٌ لما بينهن».
وأيضاً فالصلاةُ مفتاحُ الجنَّة، والوضوء مفتاح الصَّلاة، كما خرَّجه الإمامُ أحمد والترمذي من حديث جابرٍ مرفوعاً، وكلٌّ من الصلاة والوضوء مُوجِبٌ لفتح أبواب الجنَّة كما في " صحيح مسلم " عن عُقبة بن عامر سمع النَّبيَّ ﷺ يقول: «ما من مسلمٍ يتوضأ، فيُحسنُ وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنَّة»،
وعن عقبة، عن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما مِنْكُم مِن أحَدٍ يتوضأ فيُبْلغُ أو يُسبغُ الوضوء، ثم يقولُ: أشهدُ أنْ لا إله إلا الله،