p. 551546 / 945
درهم؟ قال: لا، قال: فبرجليك؟ قال: لا، قال: فذكَّره نِعَمَ الله عليه، فقال يونس: أرى عندك مئين ألوفٍ وأنت تشكو الحاجة .
وعن وهب بن مُنَبِّهٍ، قال: مكتوبٌ في حكمة آل داود: العافية المُلك الخفيُّ .
وعن بكر المزني قال: يا ابن آدم، إنْ أردتَ أنْ تعلمَ قدرَ ما أنعمَ اللهُ عليك، فغمِّضْ عينيك . وفي بعض الآثار: كم مِنْ نِعمَةٍ لله في عرقٍ ساكن .
وفي " صحيح البخاري " عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «نِعْمَتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصِّحَّةُ والفراغ».
فهذه النِّعم مما يُسألُ الإنسانُ عن شكرها يومَ القيامة، ويُطالب بها كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ . وخرَّج الترمذيُّ وابنُ حبَّانَ من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم، فيقول له: ألم نصحَّ لك جسمَك، ونُرْويكَ من الماء البارد؟».
وقال ابن مسعود ﵁: النعيمُ: الأمنُ والصحة . وروي عنه مرفوعاً .
وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ … النَّعِيمِ﴾ ، قال: النعيم: صحَّةُ الأبدان والأسماع والأبصار، يسأَلُ الله