p. 748743 / 945
هدانا للإسلام، ومنَّ علينا به، فقال: «آللهِ ما أجلسكم إلاّ ذلك؟» قالوا: آللهِ ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «أما أنِّي لم أستحلِفْكُم لتهمةٍ لكم، إنَّه أتاني جبريل، فأخبرني أنَّ الله تعالى يُباهي بكم الملائكة».
وخرَّج الحاكم من حديث معاوية، قال: كنتُ مع النَّبيِّ ﷺ يوماً، فدخل المسجدَ، فإذا هو بقومٍ في المسجد قعود، فقال النَّبيُّ ﷺ: «ما أقعدكم؟» فقالوا: صلَّينا الصَّلاةَ المكتوبةَ، ثم قعدنا نتذاكرُ كتاب الله ﷿ وسنَّة نبيِّه ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّ الله إذا ذكر شيئاً تعاظم ذكرُه».
وفي المعنى أحاديث أُخَرُ متعددة .
وقد أخبر ﷺ أنَّ جزاءَ الذين يجلسونَ في بيت الله يتدارسون كتابَ الله أربعة أشياء: أحدها: تَنْزل السكينة عليهم، وفي " الصحيحين " عن البراء بن عازب، قال: كان رجلٌ يقرأ سورةَ الكهف
وعنده فرسٌ، فتغشَّته سحابةٌ، فجعلت تدورُ وتدنُو، وجعل فرسه يَنفِرُ منها، فلمَّا أصبح، أتى النَّبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: «تلك السَّكينة تنَزَّلت للقرآن».
وفيهما أيضاً عن أبي سعيدٍ أنَّ أُسيدَ بنَ حُضيرٍ بينما هو ليلةً يقرأ في
مِربَدِه ، إذ جالت فرسُه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضاً، فقال أُسيدٌ: فخشيتُ أنْ تطأ يحيى - يعني ابنَه - قال: فقمتُ إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فوق رأسي فيها أمثالُ السُّرُجِ عرجت