p. 820815 / 945
قبل شُغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك. وفي حياتك لموتك .
وفي " صحيح مسلم " عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ ﷺ:
«بادِروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصَّةَ أحدكم، أو أمر العامة».
وفي " الترمذي " عنه، عن النَّبيِّ ﷺ: «قال بادِروا بالأعمال سبعاً: هل تنظُرون إلا إلى فقرٍ مُنْسٍ، أو غِنًى مُطغٍ، أو مرض مُفْسدٍ، أو هَرَمٍ مُفنِّدٍ، أو موتٍ مُجهِزٍ، أو الدجَّال، فشرُّ غائبٍ ينتظر، أو الساعة فالسَّاعة أدهى وأمرُّ؟»
والمرادُ من هذا أنَّ هذه الأشياء كلَّها تعوقُ عن الأعمال، فبعضُها يشغل عنه، إمَّا في خاصّة الإنسان، كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته،
وبعضُها عامٌّ، كقيام الساعة، وخروج الدجال، وكذلك الفتنُ المزعجةُ، كما جاء في حديث آخر:
«بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم» .
وبعضُ هذه الأمور العامّة لا ينفع بعدها عملٌ، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾ .
وفي " الصحيحين " عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «لا تقومُ السَّاعةُ حتّى تطلع الشمسُ من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، آمنوا أجمعون، فذلك حينَ لا ينفع نفساً إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً».
وفي " صحيح مسلم " عنه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ثلاثٌ إذا خرجنَ، لم ينفع