p. 609604 / 945
وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ المكتوبة قيامُ الليل».
وقد رُوي عن جماعةٍ من الصحابة: أنَّ الناس يحترقون بالنهار بالذنوب، وكلَّما قاموا إلى صلاةٍ من الصَّلوات المكتوبات أطفؤوا ذنوبهم، ورُوي ذلك مرفوعاً من وجوهٍ فيها نظرٌ.
فكذلك قيامُ الليل يُكفر الخطايا؛ لأنَّه أفضلُ نوافل الصلاة، وفي
" الترمذي " من حديث بلال، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «عليكم بِقيام الليل،
فإنَّه دأبُ الصالحين قَبلَكُم، وإنَّ قيامَ الليل قربةٌ إلى الله ﷿، ومنهاةٌ عن
الإثم، وتكفيرٌ للسيئات، ومطردة للدَّاءِ عن الجسد». وخرَّجه أيضاً من حديث
أبي أُمامة ، عن النَّبيِّ ﷺ بنحوه، وقال: هو أصحُّ من حديث بلال.
وخرَّجه ابن خزيمة والحاكم في " صحيحيهما " من حديث أبي أمامة أيضاً.
وقال ابن مسعود: فضلُ صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية. وخرَّجه أبو نعيم عنه مرفوعاً ، والموقوف أصح.