p. 345340 / 945
عن يحيى القطان أنَّه قال: هكذا قال هشام، يعني: أنَّ هشاماً ذكر في الحديث أنَّ جارية سأل النَّبيَّ ﷺ، قال يحيى: وهم يقولون: لم يُدرك النَّبيّ ﷺ، وكذا قال العجليُّ وغيرُه: إنَّه تابعيٌّ وليس بصحابي.
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديث الزهري، عن حُميد بنِ عبد الرحمان، عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ قال: قلتُ: يا رسولَ الله أوصني، قال: «لا
تَغْضَبْ» قال الرجل: ففكرتُ حين قال النَّبيُّ ﷺ ما قال، فإذا الغَضَبُ يجمع الشرَّ كُلَّه، ورواه مالك في " الموطأ " عن الزهري، عن حُميد، مرسلاً.
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديث عبد اللهِ بن عمرو: أنَّه سأل النَّبيَّ ﷺ: ماذا يُبَاعِدُني مِنْ غَضَبِ اللهِ ﷿؟ قال: «لا تَغْضَب».
وقول الصحابي: ففكرتُ فيما قال النَّبيُّ ﷺ فإذا الغضبُ يجمع الشرَّ كلَّه يشهد لما ذكرناه أنَّ الغضبَ جماعُ الشرِّ، قال جعفر بنُ محمد: الغضبُ مفتاحُ كلِّ شرٍّ. وقيل لابنِ المبارك: اجْمَعْ لنا حسنَ الخلق في كلمة، قال: تركُ الغضبِ.
وكذا فسَّر الإمام أحمد، وإسحاقُ بنُ راهويه حسنَ الخلق بتركِ الغضب،
وقد رُوي ذلك مرفوعاً، خرَّجه محمدُ بن نصر المروزي في كتاب " الصلاة " من حديث أبي العلاء بنِ الشِّخِّير: أنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ ﷺ مِن قِبَلِ وجهه، فقالَ: يا رسولَ الله أيُّ العملِ أفضلُ؟ قالَ: «حُسْنُ الخلق» ثُمَّ أتاه عن يمينه، فقالَ: يا رسول الله، أيُّ