Vol. 1 · p. 9791 / 3,528
باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غبره.
٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ٨٧ ﵁-أن رسول الله ﷺ قال:
«كلّ إنسان تلده أمّه على الفطرة، أبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجّسانه، فإن كانا مسلمين فمسلم».
«كلّ إنسان تلده أمّه يلكزه الشّيطان في حضنيه إلاّ مريم وابنها».
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة.
وقد حكينا عن الشافعي-رحمه الله تعالى-أنه قال:
«كلّ مولود يولد على الفطرة».
هي الفطرة التي فطر الله تعالى عليها الخلق، فجعلهم رسول الله ﷺ-ما لم يفصحوا بالقول، فيختاروا أحد القولين: الإيمان أو الكفر-لا حكم لهم في أنفسهم، إنما الحكم لهم بآبائهم. فما كان آباؤهم يوم يولدون فهم بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه؛ أو كافر فعلى كفره.