Vol. 2 · p. 75608 / 3,528
مكة، فيسألون الناس فأنزل الله ﷿:
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾ [البقرة:١٩٧].
أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بشر عن شبابة.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا إنّ الله تعالى أمر زوّار بيته بالتزوّد، وقال:
﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾
يعني-والله تعالى أعلم-فإنّ خير الزّاد ما عاد على صاحبه بالتّقوى.
وقال الحليمي رحمه الله تعالى: وهو أن لا يتوكّل على أزواد الناس فيؤذيهم ويضيّق عليهم، ومن دخل البادية بلا زاد متوكلا فإنّما يرجو أن يقيّض الله تعالى من يواسيه من زاده وهذا عين ما أشارت الآية إلى المنع منه، فبان أنّه لا معنى لاستحبابه، وإنّما المستحبّ هو التزوّد أو الجلوس إذا لم يكن زاد حتى يكون.
١١٩٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا ابن ثوبان-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن المكرم، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذلّة والصّغار على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم».