Vol. 2 · p. 21554 / 3,528
أنّك تجلس ويجلس إليك. قال: بلى. يا أمّ المؤمنين، فقالت فإيّاك وإملال النّاس وتقنيطهم.
١٠٥٢ - وبهذا الإسناد أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم أنّ رجلا كان في الأمم مجتهدا في العبادة، ويشدّد على نفسه، ويقنط النّاس من رحمة الله تعالى، ثم مات فقال أي ربّ مالي عندك؟ قال: النار، قال: أي ربّ فأين عبادتي واجتهادي؟ قال فيقول: إنّك كنت تقنط النّاس من رحمتي في الدنيا فأنا أقنطك اليوم من رحمتي.
قال البيهقي ﵀: ولعلّ هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته، ويعتمد عليها، ولا يذكر مغفرة الله ﷿ الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان يستبعدها.
١٠٥٣ - أخبرنا أبو محمد المؤمّلي، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد الفراء، أنا يعلى، ثنا الأعمش، عن أبي سعد، عن أبي الكنود، قال: مرّ عبد الله يعني ابن مسعود على قاصّ وهو يذكّر فقال: يا مذكّر لا تقنط الناس ثم قرأ:
﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ [الزمر:٥٣].
١٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا:، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان، ثنا سيّار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال:
كان داود ﵇ يذكر ذنوبه فيخاف الله مخافة تنفرج أعضاءه ومفاصله من مواضعها، ثم يذكر رحمة الله على أهل الذنوب ورأفته بهم فيرجع كلّ عضو إلى موضعه.