Vol. 1 · p. 159152 / 3,528
وقوله في الروم: [الآيتان:٣ و ٤].
﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾.
وغير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه وبعده، ثم كان كما أخبر.
ومعلوم أنه ﷺ كان لا يعلم النجوم ولا الكهانة ولا يجالس أهلها.
والآخر: ما فيه من الخبر عن قصص الأولين من غير خلاف ادعي عليه فيها فيما وقع الخبر عنه ممن كان من أهل تلك الكتب.
ومعلوم أنه ﷺ كان أمّيّا لا يقرأ كتابا ولا يخطّه ولا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم.
وحين زعم بعضهم أنه يعلّمه بشر ردّ الله تعالى ذلك عليه فقال:
﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ [النحل:
١٠٣].
١٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التفسير، أنبا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي اياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال:
قالت قريش: إنما يعلّم محمدا عبد لآل الحضرمي روميّ. وكان صاحب كتب. يقول الله ﷿:
﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ -أي يتكلم بالرومية- ﴿وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾.
١٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في «كتاب المستدرك» وقال عن مجاهد، عن ابن عباس-﵄.
١٣٨ - وبهذا الإسناد ثنا ورقاء، عن حصين بن عبد الرحمن، عن