Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 154147 / 3,528
وإمكان ما خرج عنها باطل بأن للعالم خالقا ومدبرا، ودل بإظهاره ذلك له وبدعائه على صدقه. وبالله التوفيق. وأما المصطفى نبينا ﷺ خاتم النبيين صلوات الله عليهم وعليه وعلى آله الطيبين وصحبه أجمعين، فإنه أكثر الرسل آيات بينات. وذكر بعض أهل العلم أنّ أعلام نبوّته تبلغ ألفا. فأما العلم الذي اقترن بدعوته، ولم يزل يتزايد أيّام حياته، ودام في أمته بعد وفاته فهو القرآن المعجز المبين وحبل الله المتين الذي هو كما وصفه به من أنزله فقال: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:٤١،٤٢]. وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [الواقعة:٧٧ - ٨٠]. وقال: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج:٢١،٢٢]. وقال: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ [آل عمران:٦٢]. وقال: ﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام:١٥٥]. وقال: ﴿إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ. فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس:١١ - ١٦]. وقال: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ [الإسراء:٨٨]. فأبان-جلّ ثناؤه-أنه أنزله على وصف مباين لأوصاف كلام البشر لأنه منظوم وليس بمنثور، ونظمه ليس نظم الرسائل ولا نظم الخطب، ولا نظم الأشعار، ولا هو كأسجاع الكهّان. وأعلمه أن أحدا لا يستطيع أن يأتي بمثله، ثم أمره أن يتحدّاهم على الإتيان بمثله إن ادعوا أنهم يقدرون عليه أو ظنّوه. فقال تعالى:

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.