Vol. 1 · p. 143136 / 3,528
وأما صفات الفعل كالخلق والرزق فإنها أغيار وهي فيما لا يزال، ولا يصح وصفه بها في الأزل.
وأبى المحققون من أصحابنا أن يقولوا في الله جلّ ثناؤه أنّه لم يزل خالقا ورازقا، ولكن يقولون خالقنا لم يزل، ورازقنا لم يزل، قادرا على الخلق والرزق. لأنه لم يخلق في الأزل ثم خلق، وإذا سمّي خالقا بعد وجود الخلق، لم يوجب ذلك تغيّرا في ذاته، كما أن الرجل إذا سمّي أبا بعد أن لم يسمّ أبا، لم يوجب ذلك تغيّرا في نفسه.
ومن أصحابنا من قال: يجوز القول لم يزل خالقا، رازقا على معنى أنه سيخلق وسيرزق، وبالله التوفيق.
١٢٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵁ في قوله:
﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:٦٥].
هل تعلم للرب ﷿ مثلا أو شبها.
١٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو العباس محمد بن يعقوب «ح»