Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 184716 / 3,528
والخليل بكلام كثير وهو في كتب أهل التذكير مذكور. ١٤٩٢ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول: سمعت أبا جعفر الملطي يقول عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد في قوله ﷿: ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء:١٢٥]. قال: أظهر اسم الخلة لإبراهيم ﵇ لأن الملك ظاهر في المعنى وأبقى اسم المحبة لمحمد ﷺ لتمام حاله إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحب إخفاءه وستره لئلا يطلع عليه أحد سواه ولا يدخل أحد بينهما فقال لنبيه وصفيه محمد ﷺ لما أظهر له حال المحبة. ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران:٣١]. أي ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه ولا يتوصل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه ذلك رضاه. ١٤٩٣ - قال أبو عبد الرحمن السلمي الحبيب يوجب اتباعه اسم المحبة لذلك لم يوقع عليه هذا الاسم فإن حاله أجل من أن يعبر عنه بالمحبة لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته ألا ترى الله ﷿ يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران:٣١]. والخليل لا يوجب اتباعه لذلك أطلق له اسم الخلة. قال: والحبيب يقسم به لقوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾ والخليل يقسم لقوله: ﴿وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾ [الأنبياء:٥٧] والحبيب يبدأ بالعطاء من غير سؤال لقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح:١] والخليل يسأل لقوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم:٤٠] والحبيب مجاب إلى مراده لقوله: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ والخليل إنما لا يجاب ألا تراه قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ والحبيب شافع ألا تراه على عز ربه حين يقول له ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع والخليل مشفوع فيه ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول لست لها والحبيب

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.