Vol. 1 · p. 6559 / 3,528
محمد ﷺ فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل ﵇، وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
يقوله: حلالكم وحرامكم، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام، ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ قال: منّتي فلم يحج معكم مشرك، ﴿وَرَضِيتُ﴾ يقول: واخترت ﴿لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾.
ثم مكث رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما، ثم قبضه الله تعالى إليه وإلى رحمته.
٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري ثنا جعفر بن عون عن أبي العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أنّ رجلا من اليهود قال لعمر:
يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا.
قال: أيّ آية؟
قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة:٣]. فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على رسول الله ﷺ؛ بعرفات يوم جمعة.
رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح.
ورواه مسلم عن عبد بن حميد كلاهما عن جعفر بن عون.
وذهب بعض من قال بزيادة الإيمان ونقصانه إلى أنه إذا ارتكب معصية