Vol. 1 · p. 5044 / 3,528
باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على
الإطلاق عبارتان عن دين واحد
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩].
وقال:
﴿قُولُوا آمَنّا بِاللهِ﴾.
فصحّ أن قولنا إيمان بالله إسلام.
وقال في قصة لوط:
﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥،٣٦].
فسمّاهم مرّة «مؤمنين» ومرّة «مسلمين» وإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم، فصحّ أنّ الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد، وإن كانت حقيقة الإسلام: التسليم، وحقيقة الإيمان: التصديق؛ فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد، كالغيث والمطر، هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر.
١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن