Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 335324 / 3,528
دام لم يجد المنافقون إلى باطن السور سبيلا، فليس إلاّ أن يقذفوا من أعلى الصراط، يهوون إلى الدرك الأسفل من النار. هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في «كتاب الأسماء والصفات». فصل «في قوله ﷿» ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم:٦٨ - ٧٢]. اختلف أهل التفسير في معنى هذا الورود فذهب عبد الله بن عباس في أصحّ الروايتين عنه إلى انّ المراد به الدخول واستشهدوا بقوله ﷿: ﴿أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٨،٩٩]. وبقوله: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود:٩٨]. والمراد به في هذا الموضع الدخول، كذلك قوله «إلاّ واردها» والمراد به الدخول وذلك حين جادله نافع بن الأزرق، قال لنافع بن الأزرق: أمّا أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا؟. وروي عن عبد الله بن السائب عّمن سمع ابن عباس يقول هم الكفار ولا يردها مؤمن. وهذا منقطع والرواية الأولى عن ابن عباس أكثر وأشهر، وروينا عن عبد الله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه وقال: إنّي أعلم أنّي وارد النار ولا أدري أناج منها أم لا. وروى السدي عن مرّة الهمداني عن عبد الله بن مسعود أنّه حدّثهم عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «يرد الناس النّار ثم يصدرون بأعمالهم». وفي رواية أخرى عنه عن مرّة عن عبد الله قال: يدخلونها أو قال: يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم. وفي رواية أبي الأحوص عن عبد الله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾ قال:

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

شعب الإيمان - ت زغلول — أبو بكر البيهقي | Cognoir — Cognoir