Skip to main content
← Arabic Library

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي (ت 458هـ)

كتب السنة3,528 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 206198 / 3,528
١٨٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، ثنا أبو قلابة، ثنا عثمان بن عمر، أنا عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدئلي قال: قال لي عمران بن حصين: «أرأيت ما يعمل النّاس ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم من قدر قد سبق؟ أو فيما يستقبلون به ممّا آتاهم به نبيّهم وثبتت عليهم به الحجّة؟ قال لا بل شيء قضي عليهم قال: فهل يكون ذلك ظلما؟ قال ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت ليس شيئا إلاّ وهو خلق الله وملكه، لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون، قال فقال لي يرحمك الله! إنّي والله ما سألتك إلاّ لأحزر عقلك. إنّ رجلين-أو قال رجل-من مزينة أتى النّبيّ ﷺ فقال أرأيت ما يعملون ويكدح النّاس فيه اليوم ويعملون فيه أقضي شيء عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون به ممّا أتاهم به نبيّهم واتّخذت عليهم به الحجّة؟ قال: لا بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم. قال وفيما نعمل إذا؟ قال من كان خلقه الله لواحدة من المنزلتين فييسّره لها، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَما سَوّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها﴾ [الشمس:٧،٨]. رواه مسلم في «الصحيح» عن إسحاق بن إبراهيم عن عثمان بن عمر. وفي هذا والذي قبله دلالة على أن العبد إنما ييسر لما خلق له، وان التيسير إنما هو بحق الملك و «لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون» ويشبه أن يكونوا إنما تعبدوا بهذا النوع من التعبد ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم، فلا يتكلوا على ما يظهر من أعمالهم، ورجاءهم بالظاهر البادي لهم فيرجوا به حسن أحوالهم، والخوف والرّجاء مدرجا العبودية فيستكملوا بذلك صفة الإيمان وفي مثل هذا المعنى حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. ١٨٧ - أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا

Footnotes

١٨٦ - أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤١) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عثمان بن عمر-به. وأبو الأسود الدئلي هو: ظالم بن عمرو. ١٨٧ - أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٣٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع، وعن محمد بن-

Contents

Showing the first 200 of 406 headings.

Edition details

الكتاب: شعب الإيمان المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ) المحقق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٩ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.