Vol. 1 · p. 173166 / 3,528
١٥١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله التّرقفي، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم، عن عكرمة قال سمعت ابن عباس رضي يقول:
«إنّ الله ﷿ فضّل محمّدا ﷺ على أهل السّماء وعلى الأنبياء قالوا يا ابن عبّاس ما فضله على أهل السّماء؟ قال لأنّ الله ﷿ قال لأهل السّماء:
﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٢٩].
وقال لمحمد ﷺ:
﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:١،٢].
قالوا يا ابن عباس! ما فضله على الأنبياء؟ قال لأنّ الله ﷿ يقول:
﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم:٤].
وقال الله تعالى لمحمد ﷺ:
﴿وَأَرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولاً﴾ [النساء:٧٩].
فأرسله الله تعالى إلى الإنس والجن.
وكذلك رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه وليس بالقوي.
ومن قال بالقول الآخر عارضه بقوله ﷿:
﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥].