Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 141575 / 1,232
فصل: والذي يمنع من تكرر وجوب امتثال الفعل بتكرر الأمر به أمور: أحدها: أن يكون امتناع تكرر مثله وتعذر تأتيه معلوما استحالته من جهة العقل. وقد يمنع من ذلك مانع بحكم الشرع. ويمنع منه - أيضا- أن يكون الأمر الأول عاما مستوعبا بلفظه أو بدليله. وقد يمنع من ذلك عهد بين الآمر والمأمور في وجوب حمل المتكرر من الأوامر على أمر واحد. ويمنع من ذلك عرف عادة. فأما ما يتعذر تكرار مثله لامتناعه في العقل فنحو امتناع تكرر قتل المقتول وكسر المكسور وأمثال ذلك، لأنه محال وجود قتل المقتول بعد قتله لامتناع قتل المقتول. وكذلك أكل ما أكل، وما جرى مجرى ذلك، لأنه ممتنع /تأتي مثل القتل الأول في الثاني. والأمور على ما هي عليه. وإذا قال له: اقتل زيدا اقتله، واكسر الإناء اكسره. وعلم أن القتل والكسر لا يتأتى في قضية العقل ومستقر العادة إلا دفعة واحدة حمل تكرار الأمر على طريق التأكيد وجعل أمرا واحدا. وأما ما يتعذر مثله من جهة حكم الشرع. فهو أن يقول له اعتق عبدك، ثم يقول له: اعتقه واعتقه، وطلق هذه المرأة ثلاثا وطلقها. وأمثال هذا مما قد منع الشرع من تكرار أمثاله. وجعله متعذرا، لأنه إذا أعتق مرة وطلق ثلاثا حصل العبد حرا والمرأة بائنة. وقد حكم الشرع بتعذر عتق الحر وطلاق من ليس بزوجة. وقد يمنع من تكرار مثل الفعل بتكرر الأمر كون الأمر الأول عاما مستغرقا لجميع ما يتناوله الاسم إذا علم كونه عموما، لأنه إذا كان ذلك كذلك لم يبق منه

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.