Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 108106 / 1,232
وذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ﵀ في شرح اللمع أن هذه أول مسألة نشأت في الاعتزال، وذلك أن عثمان بن عفان ﵁ لما قتل ظهرت البدع، وكثرت الشرور. فقال أهل الشام: نحن نطالب بدم عثمان، وقوم من أصحاب علي تبرؤا منه. وجرت بينهم من الحروب مالا يخفي. فجاءت المعتزلة بعدهم بقليل فقالوا: ننزلهم منزلة بين المنزلتين، فلا نسميهم كفارًا ولا مؤمنين، ونقول: هم فسقه، حتى أطلقوا هذا القول على عظماء الصحابة كطلحة والزبير، حتى قال كبراؤهم، مثل واصل بن عطاء: "لو شهد عندي علي وطلحة على باقة بقل لم أقبل حتى يكون معهما ثالث، لأن أحدهما فاسق". فقيل لهم: "إن الإيمان في اللغة، وقد نقل في الشرع إلى غيره، فجعل اسما لمن لم يرتكب شيئًا من المعاصي، فمن ارتكب شيئًا منها خرج من الإيمان ولم يبلغ الكفر". تحرير محل النزاع في المسألة: ١) محل النزاع هو الأسماء الشرعية فقط دون الحرف والفعل. قال الرازي في المحصول: الأقرب أنه لا يوجد الفعل الشرعي والحرف الشرعي، والدليل على ذلك الاستقراء، وكذلك فإن الفعل يكون شرعيًا بتعًا للمصدر، وليس لذاته. ٢) النزاع في الألفاظ التي وضعها المشرع لتدل على معاني جديدة بلا قرينة، فهي حقائق شريعة، مثل الصلاة والزكاة والصيام.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir