Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 59493 / 1,232
الضلال خارجين. ويمكن - أيضًا - أن يكون قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ ليس فيه دلالة على وجوب الطاعة التي يهتدى بها من حيث هي طاعة, لأن مطيعه في النوافل من العبادات مهتد بتصديقها, ومهتد إلى الثواب وطريق الجنة, وإن لم يكن ما فعله واجبًا, فبطل تعلقهم بالظاهر. واستدلوا - أيضًا - بقوله تعالى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ وقالوا قد اتفق على وجوب الرد إلى ذلك عند التنازع. يقال لهم: لا تعلق لكم - أيضًا - في هذا الظاهر, لأن قوله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أمر بالرد, وهو محتمل للإيجاب والندب, وكيف يدل على وجوب حمل جميع الأوامر على الوجوب, وهو واحد منها, والخلاف فيه كهو في غيره, وإنما ثبت وجوب الرد إلى الله والرسول عند التنازع بالإجماع والتوقيف وأشياء تزيد على الأمر به فذلك ما قالوه وبطل التعلق بالظاهر. وأما قوله تعالى عقب ذلك ﴿إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ فليس في ظاهره أننا لا نرد إليه إلا ما وجب في دينه, بل نرد إليه وإلى الرسول والعلماء ما اختلف في أنه ندب أم لا, كما نرد الاختلاف في الواجب. واستدلوا - أيضًا - على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قالوا: فوجب بهذا الأمر والوعيد حمل أمره على الوجوب.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir