Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 401394 / 1,232
واعلموا - وفقكم الله - أن هذا القول خلاف على جميع سلف الأمة، وهو قول شذوذ منهم، وقليل من كثير أحدثوا خلافًا بعد الإجماع غير معتدٍ به، وجميع ما قدمناه من آي القرآن التي أخبرنا الله فيها إنه أنزله بلسان عربي مبين أوضح دليل على فساد قولهم. وقد دل على ذلك - أيضًا - قوله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًا لِّتُنذِرُ أُمَّ القُرَى ومَنْ حَوْلَهَا﴾. ودل عليه - أيضًا - قوله تعالى بلسانهم. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ومن أوضح ما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾ أي بلسانين عربي وأعجمي، فهلا كان بلسان واحد فيكون أبلغ في الآية، ولئلا يقولوا هذا/ ص ١٠٨ ويقولوا إن منزله ومورده عجز عن إيراده ونظمه على هذا الحد من البلاغة بلسان واحد، وأنه محتاج في ترتيبه والكشف عن معناه إلى الاستعانة بلسان العجم، ولو كان عالمًا بوجوه النظم وكثرة الاتساع والانبساط والقدرة على نظم اللسان العربي لما احتاج إلى خلطه والاستعانة في نظمه بلسان أعجمي، فيكون ذلك شبهة لهم في القدح في إعجاز القرآن، وأخبر تعالى أنه منزل بلسان واحد،

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.