Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 145143 / 1,232
يجاب عنه: بأنه لا يلزم? لأننا نقول يراد بها المعنى الحقيقي? والمعنى المجازي. المستعمل للكلمةً فيما هي مجاز فيه لابد أن يضمر فيها كاف التشبيه? وأما المستعمل لها فيما هي حقيقةً فيه فلا يضمر كاف التشبيه فيها. ومحال أن يضمر الشيء ولا يضمره. ويجاب على ذلك: بأن المتكلم لو قال: ((رأيت أسباع)) وأراد أنه رأى أسدًا ورجالًا شجعانًا? فإنه لا يمتنع أن يضمر كاف التشبيه في بعضهم دون البعض? لأن معنى إضمار الكاف هو أن يقصد باسم الأسد ما هو كالأسد. استدل أبو بكر أحمد بن علي الجصاص في كتابه ((الفصول)) بأن الصحابة لما اختلف في المراد من قوله تعلى: ((أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ)) أن كل من أثبت أحد المعنيين نفي المعنى الأخر أن يكون مرادًا. فعلي بن أبي طالب وابن عباس ﵄ قالا: المراد الجماع? وكان عندها أن اللمس باليد غير مراد. وذهب ابن عمرو وعبد الله بن مسعود ﵄ إلى أن المراد بالآية اللمس باليد دون الجماع. فكانا لآجل ذلك لا يريان أن للجنب أن يتيمم. فحصل من ذلك اتفاقهم على انتفاء إرادة المعنيين جميعًا بلفظ واحد. وهذا يدل على أنهم كانوا لا يجيزون إرادة المعنيين بلفظ واحد.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir