Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 119117 / 1,232
أدلة الباقلاني على عدم النقل: ١) وصف الله ﷾ القرآن الكريم بأنه عربي في آيات كثيرة منها: قوله تعالى: ﴿إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا﴾، وقوله: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ وقوله تعالى: ﴿ومَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾. وظواهر هذه الآيات وغيرها يوجب كون القرآن كله عربيًا مستعملًا فيما استعملته العرب، وإلا كان خطابًا لهم بغير لغتهم. وبذلك يبطل دعوى المعتزلة وغيرهم أن المشرع تصرف بوضع أسماء على غير إطلاق اللغة. وأجاب الجمهور وغيرهم عن هذه الآيات بأن استعمال الشرع لبعض هذه الألفاظ في غير ما وضعته له العرب لا يخرج القرآن عن كونه خطابًا بلسان العرب. فالعرب استعملت بعض الألفاظ في غير ما وضعت له، مثل كلمة حمار للبليد، والبحر للكريم، ولم يقل أحد إن هذا إخراج للخطاب عن لغة العرب. وكذلك اشتمال القرآن على ألفاظ شرعية قليلة لا يخرجه عن كونه عربيًا. فالعبرة بالأعم الأغلب. ولذا لا يمتنع إطلاق اسم الأسود على الثور الأسود وإن كان في جلده شعرات بيض. ثم الآيات التي استدللت بها لا تدل على كون القرآن كله عربي، لأنه قد يطلق لفظ القرآن على بعض القرآن. فقد قال سبحانه في سورة يوسف ﴿إنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا﴾ وأراد تلك السورة. وذهب الفقهاء إلى

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir