Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 143577 / 1,232
واعلموا أنه لا خلاف في أن تكرر الأمر بالفعل بعد فعل موجب الأمر الأول منه في حمله على التكرار، لأنه إذا قال: اضرب زيدا، فضربه. ثم قال اضربه. فلا شك أنه ليس بآمر له بالماضي من الفعل، وإنما يأمره بإيقاع مثله. وإنما الشبهة والاحتمال يقعان في ذلك قبل الامتثال من غير تغاير وقت الضرب، إذا قال: اضرب اضرب، لأنه يصح قبل إيقاع الفعل أن يكون المتكرر من الأمر به صادرا على وجه التأكيد والإتباع، وأن يكون خارجا عن وجه الأمر بالتكرار. وليس لأحد أن يقول: ولم لا يصح أن يأمر بالواقع من الفعل بعد وجوده، لأن جواز القول بذلك قول بإيجاب إعادة الفعل على المكلف بشريطه عدمه، أو بأن يفعله مع بقائه إن كان المطالب بذلك ممن يجوز بقاء بعض أفعال المكلف. وقد بينا في الكلام في أصول الدين استحالة تعلق قدرة كل قادر بالباقي الكائن بغير حدوث. وبينا أنه لا يصح أن يؤمر العبد بإعادة الفعل بعد عدمه، من حيث لم يتميز له ويعرفه بعينه، وإن جاز إعادة القدرة عليه. وأما من أحال إعادة شيء من أفعال العباد الباقي منها وغير الباقي، فلا يسوغ له هذه المطالبة. وجملة المعتمد في وجوب تكرر مثل الفعل لتكرار الأمر، إذا لم يكن على وجه التأكيد أن من حق كل أمر بالفعل إذا تجرد أن يكون معلقا بمأمور به فإذا لم يرد على التكرار وجب تكرار الفعل بحق كل واحد منهما. ويدل على هذا ما روي عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا * إنَّ

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.