Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 138572 / 1,232
لا يوجبه/ ص ١٨٩ لأنه لا يجوز على القول الأول أن يقول له: صل إذا اخترعت جسماً في السماء، وإذا تشاجرت الملائكة، وإذا كان حمل المرأة ذكراً أو أنثى. وإن كان زيد مستنبطاً للإيمان أو الكفر، وأمثال هذا من الغيوب، التي لا سبيل إلى علمها. هذا هو الذي تقرر عليه حكم الشرع. فصل: ويجب أن يقال: إن الصفة التي من جملة الشروط هي ما يصح حصوله قائماً بالمكلف أو بغيره من الأحياء والموات وما ليس هذه سبيله، فليس بصفة على الحقيقة، من اختراع الأجسام، وما جرى مجرى ذلك غير أن الصفة التي هي شرط قد تكون صفة للمكلف، وتكون من كسبه ومن غير كسب. وقد تكون صفة لغيره، هذا هو الفرق بين معنى الصفة التي هي شرط، وبين الشرط الذي ليس بصفة. فصل في ذلك وقد اتفق على أن ما هو شرط وصفه لحكم عقلي، فإنه لا يوجد هو ومثله إلا وهو مشرط، وذلك نحو وجود الجسم الذي هو شرط لوجود صفاته، والحياة التي هي شرط لوجود العلم والقدرة وجميع صفات الحي. وإن كان الشرط للعبادة الشرعية لا يجب كونه وكون مثله شرطاً أبداً، وأن الشرط الشرعي ليس ذلك من حقه، فلذلك لا يجب كون استطاعة الحج شرطاً لوجوبه أبداً. وكذلك سائر ما جعل شرطاً للعبادات من الأمكنة والأزمنة وأوصاف المكلفين وغيرها. فليس العقلي في هذا الباب كالشرعي، فيجب علم ذلك.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.