Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 136570 / 1,232
ويشهد لذلك الشرع- أيضاً- لأن حالفاً لو قال: والله لا كلمت زيداً للزمه الحنث والكفارة متى كلم ولو قال: والله لا كلمته إن أكل طعاماً أو دخل الدار لم يلزمه من ذلك تكرار الحنث والكفارة كلما دخل وأكل. فوجب أن يكون معقول الفعل المشروط أكد في أنه لا يجب تكراره، فسقط ما قالوه. فصل: في ذكر معنى الصفة والشرط المعلق بهما الأمر والنهي فإن قيل: فما الصفة والشرط المعلق بهما الأمر والنهي؟ قيل: هما كل أمر علق وجوب إيقاع الفعل المأمور به أو الكف عن المنهي عنه والاجتناب له به، ولم يصح إيقاعه واجتنابه إلا بحصوله وسواء كان شرطاً بالمكان أو الزمان الذين ليسا من مقدورات العباد والصفات التي ليست بأفعالٍ لهم أيضاً، نحو الصحة والقدرة وكمال العقل، ونحو ذلك. أو كان الشرط من اكتساب العبد، نحو أن يقال له: صل إن كنت متطهراً. وصم إن كنت ناوياً، وكفر إن كنت حانثاً وحالفاً، بأن لا يفعل ما فعله في أمثال هذا مما يكون الشرط لوجوبه وللأمر بفعله أو النهي عنه شيئاً من كسب المكلف. وقد جعل الوقوف بعرفة شرطاً لصحة الحج، والمسجد شرطاً لصحة الاعتكاف عند القائل بذلك/ ص ١٨٨، وزوال الشمس وطلوع الفجر شرطين لما يجب عندهما من العبادات، وكذلك القدرة والصحة، وكمال العقل، وكل ذلك ليس من كسب العبد، فيجب أن يكون الشرط هو ما وصفناه من هذه الأنواع والأقسام. فصل: ومن حق الشرط أن يكون مستقبلاً غير ماضٍ ولا واقع في حال

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.