Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 100534 / 1,232
باب القول في أن الأمر بالفعل أمر بما لا يتم إلا به إذا كان ذلك من فعل المكلف دون غيره اعلموا - رحمكم الله - أن الشيء الذي لا يتم فعل المأمور إلا بحصوله على قسمين: أحدهما: من فعل المكلف المأمور، والآخر من فعل الله تعالى وليس من مقدورات العباد. فأما ما هو من فعل الله تعالى وكمال العقل والآلة في الفعل - نعني بالآلة محل الفعل والقدرة عليه، ونصب الدليل الذي يتوصل بالنظر فيه، ويتمكن بتأمله من فعل العلم بما كلفنا العلم به - وهذه الأمور على ضربين: فضرب منها لا يتم وقوع الفعل ولا وقوع تركه إلا بحصوله. وذلك نحو محل الفعل، ونحو تحرك اليد والرجل وغيرهما من الجوارح التي هي محل البطش والمشي، وكالعقل الذي لا يتم إيقاع الفعل أو اجتنابه على الوجه المأمور به إلا بحصوله، ونحو الدليل المنصوب المؤدي النظر فيه إلى العلم بما كلف المأمور، فهذا الضرب من شروط صحة الفعل لا يصح التكليف للفعل مع عدمه، لأنه لا يصح من المكلف مع عدمه إيقاع الفعل، ولا إيقاع تركه. ولا كونه معرضًا لنيل ثواب أو استحقاق عقاب. والمكلف عند أكثر أهل الحق إنما كلف لكي يفعل أو يترك أو يعرض بالتكليف لثواب أو عقاب. وذلك لا يصح ممن لا عقل له ولا تمييز معه. لأنه يتعذر النظر عليه، وفعل العلوم المكتسبة مع فقد العقل وفعل العلم تعين

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir