Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 85519 / 1,232
وبوجوبه وسقوطه. وإذا كنا نعلم أن الله تعالى قد حكم بحسن ما اعتقد بعض الخلق قبحه والنفور عنه, وبقبح ما قد اعتقد بعضهم حسنه وأمر به, وبقبح ما اعتقد بعضهم فيه أنه ليس بحسن ولا قبيح بطل أن تكون طريق معرفة حكمه بحسن الحسن وقبح القبيح اعتقاد الخلق أو بعضهم بحسنه أو قبحه, أو لميلهم إليه وشهوتهم له أو نفورهم عنه, أو التذاذهم به وانتفاعهم بتناوله, أو بتألمهم به واستضرارهم بنيله, ولأن هذا يوجب أنه تعالى قد حكم بأنه حسن وقبيح وأنه ليس بحسن ولا قبيح لاعتقاد من اعتقد كونه كذلك قبل السمع وهو الصحيح, وإذا كان ذلك باطلًا بطل ما قالوه من كل وجه. وكذلك فلا يجوز أن يقبح الشيء أو يحسن أو يجب أن يسقط لأمر بعض العباد به أو نهيه عنه, لأنهم في ذلك شرع واحد, ولأنه ليس بأن يجب الفعل على العبد بأمر غيره من الخلق له به أولى من أن يجب على الأمر بذلك بأمر المأمور له به ويجب عليه ترك الأمر بما أمر به لأمر غيره بتركه, ولأن هذا يوجب أن يكون الشيء واجبًا ساقطًا إذا أمر به بعض الخلق وحظره وحرمه بعضهم ونهى عنه, وإذا بطل ذلك ثبت بهذه الجملة أن التحسين والتقبيح والإباحة والحظر والإيجاب والندب وكون الشيء طاعة وعصيانًا أحكام لا تثبت لأنفسها وأجناسها, ووجوه هي في العقل عليها ولا لأمر أحد من الخلق بها أو نهيه عنها أو حكمه فيها, ولاعتقاد أحد منهم بحسنها وقبحها أو الانتفاع أو الاستضرار

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir