Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 69503 / 1,232
يقال لهم: ليس الأمر في ذلك على ما قلتم, لأن الشرع قد كان قرر ووقف الرسول ﵇ توقيفًا علموا به مراده ضرورة في وجوب إجابته إذا دعاهم, وهو أن يقول يا زيد ويا فلان, فإنما علموا ذلك بتوقيفه لا بمجرد قوله: استجيبوا, لأن ذلك أمر منه بالإجابة, وقد تحتمل الإيجاب والندب ولكن بقرائن ولواحق واتباعات وأمارات علموا بها توقيفه ضرورة على وجوب إجابته عند الدعاء, فصار الأمر بهذا الضرب من الأفعال مخصوصًا بكونه واجبًا, فلذلك قال لأبي سعيد: أما سمعت الله ﷿ يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ أي ألست قد وقفتك والأمة على تأويل الأمر بإجابتي عند الدعاء, وأنه على الوجوب فلم يحله إلا على توقيفه على ذلك وليس الأمر بالأفعال والعبارات من دعائه إلى قصده والمصير إليه في شيء لأنه جنس يخالف غيره من الأفعال والسبب في إيجاب لزوم إجابته أنها تعظيم له عند المجيب وغيره ممن يعلم هذه الحال, وفي ترك الإجابة له غض منه ﵇ وتعاون به, والله ﷿ قد حماه من ذلك وأمر بتعظيمه وتوقيره أمرًا واجبًا. ويدل على ذلك - أيضًا - أنه لامه وأنبه على أن لم يقطع الصلاة ويجيبه والمضي في الصلاة واجب, فأمره أن يترك المضي في واجب قد تلبس به, ولا يترك الواجب ويجب تركه إلا بما هو أوجب وألزم منه كإخراج الغريق وطفي الحريق وأمثال ذلك مما يجب قطع الصلاة له, وكل هذا يدل على أنه قد وقفهم على وجوب إجابته عند الدعاء وفي ضمن قوله يا زيد أقبل, أو أريد زيدًا,

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir