Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 67501 / 1,232
ما قالوه, وظاهر قولها: فلا حاجة لي فيه يدل على أنها لم تكن تعتقد أن قبول شفاعته مشروع ومسنون ومثاب فاعله, فلذلك استفصلت بين الأمرين وبين الشفاعة. واستدلوا على ذلك - أيضًا - بقوله ﵇: "لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" وفي خبر آخر "عند كل صلاة" قالوا: يخبر أنه لو أمرهم لصار فرضًا بأمره لكونه شاقًا لأنه لو كان أمره به وبغيره على الندب لم يكن شاقًا من حيث كان لهم ترك الندب. يقال لهم: قد دللنا فيما سلف على أن الندب مأمور به, وأنه لا يعقل من ظاهر الأمر الوجوب دون الندب فعلم بذلك/ ص ١٥٣ أنه لا يحق أن يعقل من ظاهر أمر الرسول ﵇ بالسواك أو غيره الوجوب دون الندب. ثم يقال لهم: فما أنكرتم أن يكون قد أوحى الله إليه ﵇ أننا لو أمرناهم بالسواك لا نأمرهم به إلا فرضًا؛ فلذلك قال "لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" فأما أن يصير ذلك شاقًا وفرضًا له بمجرد أمره فلا سبيل إليه, وليس يمتنع أن يوحى إليه أننا لو أمرناك أن تأمرهم بالسواك عند كل صلاة ونشرعه لم نشرعه إلا واجبًا فهذا بين في فساد تأويلهم.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir