Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 63497 / 1,232
لقوله (فاركعوا) وإنما لزم ذلك بما دلهم به من كون هذا الأمر على الوجوب, فبطل ما قالوه. ويقال لهم: إن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ مع قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ دليل على أنهم تركوا الركوع على وجه التكذيب للرسول ﵇ في أنه شرع من قبل الله ﷿, وذلك كفر بالله وجل وجحد للنبوة, فمن أين أن هذا سبيل جميع الأوامر. ويجب تأمل ما قلناه في تأويل هذه الآيات والاعتماد عليه في جواب تعلقهم بقوله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ وقوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وقوله تعالى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ويجب أن يقال في هذه الآية أن ذلك أمر بالتحاكم إليه, ووعيد على حصول الارتياب والشك في حكمه, وقد ورد التوقيف بوجوب تسليم المتحاكمين إليه للقضاء بما يقضى به عليهم, وتحريم الريب والحرج في صدق الرسول ﵇, فبطل التعلق بالآية.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir