Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 440433 / 1,232
هو الأصلح له ولهم في تدبيره، فإنه باطل من وجهين: أحدهما، إن فعل الأصلح بهم لا يجب علي الله تعالى لا فيما يتعلق بمصالح الدنيا ولا الدين، وإنما ذلك إحسان وتفضل يجب شكره عليه إذا فعله. فأما أن يكون فرضاً واجباً عليه فإنه كذب من القدرية. والوجه الآخر: إنه ليس الواجب أن لا يؤمر المكلفون إلا بما فيه صلاحهم، لان الله سبحانه أن يشرع لهم ما فيه الصلاح وما فيه الهلاك، فلا وجه للاعتراض في حكمه وما يتعبد به عباده. وأما قول القدرية: إنه إن كان قد كلف أداء أشياء أخر في المستقبل غير الذي يخوف بالقتل في أدائه، فإنه يجب عليه أن يقدم على الصدع به، ويعلم أنه لا يقتل دون تبليغه جميع ما كلف بلاغه في المستقبل، وأن يزيل عن نفسه الخوف إن هجس فيها، وأن يعلم أنه لم يؤمر بأداء شيء بعد ذلك إلا وفيه مصلحة من أرسل إليه، وأن الله سبحانه لا يمكن من اقتطاعه عن بلاغ ما فيه مصلحة العباد من قتل له أو غير ذلك، فإنه قول باطل - أيضاً - من وجهين:

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir