Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 395388 / 1,232
الإيمان وأماراته، وأفعال المؤمنين، فسمي الشيء باسم ما دل عليه مجازًا واتساعًا، فبطل التعلق بالخبر من كل وجه. وأما تعلقهم في ذلك بأنه لما حدثت في الشرع عبادات وأفعال ذوات جمل وهيأت وشروط، ولم يكن لها في اللغة أسماء احتيج إلى إحداث أسماء لها أو نقل أسماء لغوية إليها، فلما لم يحدث لها أسماء وجب أن تنقل الأسماء اللغوية إليها، لأن التكلم بها أخف على أهل اللسان من الأخذ لهم بالنطق بأسماء مجددة لم يستعملوها وألفاظ أعجمية، وذلك نحو القول صلاة وصيام وحج وأمثال ذلك من جمل الأفعال التي سميت في الشرع بهذه الأسماء كلها، كما يُحدث أهل الصنائع والحرف لما يحدثونه من الآلات أسماء يتواضعون عليها تمس الحاجة إليها. فإن يقال لهم: ومن أين لكم أنه قد حدثت في الشرع عبادة لم يكن لها في اللغة اسم، وهل الخلاف إلا في ذلك؟. فلا تجدون إلى ذلك سبيلًا. ثم يقال لهم: ومن الذي يُسلم لكم أن الله سبحانه والرسول ﵇ قد جعلا اسم الصلاة جاريًا على جملة الأفعال التي منها ركوع وسجود وقيم وقعود، وما/ ص ١٠٦ أنكرتم أن يكون اسم الصلاة إنما يقع منها على الدعاء فقط والرغبة إلى الله سبحانه، لأن الصلاة في اللغة هي الدعاء، ولكن أخذ علينا أن تكون دعاء على شروط ومعه نية وإحرام وركوع وسجود وقراءة وتشهد وجلوس. فالاسم في الشريعة لما كان صلاة في اللغة

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.