Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 370363 / 1,232
ما يجري عليه، ويمكن أن يكونوا قد خف عليهم وسهل القول دابة، واعتقدوا أنه أخف عندهم من القول فرس وجواد وطرف، فأكثروا استعمال الأخف. ويمكن- أيضاً- أن يكونوا إنما قالوا في وطء النساء مسيس، وفي الحدث أنه غائط وعذرة، لاستهجانهم استعمال اسم الوطء الأخص به واسم الحدث/ فقالوا مس المرأة كناية عن الفحش عندهم. وجاء من الغائط كناية ص ٩٥ عما يستهجن ذكره بأخص أسمائه. وهذا ليس ببعيد. فصل ومن المجازات التي غلب استعمال الاسم فيها قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ وقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ وأمثال ذلك مما قد بينا فيما سلف أن المفهوم منه ما هو مجاز فيه دون حقيقته. وأن المفهوم عند ذكر كل جنس ما غلب القصد إليه والاستعمال فيه دون غيره واستغناء ذلك بما يغني عن رده. وذكرنا أنه لا يجوز أن يكون المراد بالتحليل والتحريم أعيان ما وضعت له هذه الأسماء لأنها أجسام لا تدخل تحت قدر العباد، ولا يجوز دخولها تحت التكليف فصارت باتفاق مراداً بها المجاز وثبت أن المجاز المقصود بذكرها

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.