Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 317310 / 1,232
وجميع ما له تعلق من صفات القلوب، وقد قال تعالى: ﴿آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلاَّ رَمْزًا﴾ أي لا تدل على الكلام إلا بذلك. وقال تعالى دالا على ما قلناه: ﴿ويَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾. وقال تعالى: ﴿وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ فأخبر أن ما يستتر به في النفوس قول، وأن الجهر به عبارة عنه ودلالة عليه. وقال في قصة المنافقين: ﴿إذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ فأكذبهم الله بإنفاق [؟ بالنفاق] في قولهم /في أنفسهم إنه ليس برسول الله لا في عبارتهم المسموعة التي هي قولهم نشهد إنك لرسول الله، لأن هذا ليس بكذب منهم. والعرب تقول: في نفسي قول أخرج به إليك، وكلام ما بحت به إلى أحد، وحديث أبثك إياه بعد وقت، في أمثال هذا مما يطول تتبعه، فدل ذلك أجمع على أن الكلام معنى قائم في النفس يعبر عنه ويدل عليه بهذه الأصوات. وقال الشاعر: لا تعجبنك من أثير خطة ... حتى يكون مع الكلام أصيلا إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الكلام دليلا

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.