Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 289282 / 1,232
له في فعله ولا ضرر عليه في تركه من حيث هو ترك له". وهذا - أيضًا - حد يفصله من فعل القديم, وفعل كل من ليس بمكلف, لأنه تعالى غير معلم بحكم ذلك من فعله من جهة سمع, ولا من ذكرنا حاله ممن ليس لمكلف من المنتقصين. فإن قيل: ما معنى قولكم: ما أعلم فاعله ذلك من حكمه من جهة السمع؟ قيل له: لأن العاقل يعلم أنه لا ضرر عليه في ترك الفعل ولا نفع له فيه من جهة العقل, ولا يوصف فعله بأنه مباح. فإن قيل: فما معنى قولكم: حده ما أعلم فاعله أنه لا ضرر عليه في تركه من حيث هو ترك له. قيل له: لأجل أنه لو ترك تارك المباح بفعل المعصية الحرام لكان معاقبًا على ذلك ومستضرًا به, لا من حيث كان تاركًا للمباح ولكن من حيث كان في نفسه محظورًا. وقد حد كثير من الناس المباح بأنه "ما كان فعله وتركه سيان" وهذا باطل, لأنه يوجب كون فعل القديم تعالى مباحًا, لأن فعله وتركه سيان في أنه لا نفع له ولا ضرر عليه في فعله ولا تركه إن كانوا أرادوا بتساويهما هذا الوجه, وإن أرادوا تساويهما في المصلحة, فذلك - أيضًا - باطل, لأنه قد تستوي كثير من أفعال القديم وتروكها وأضدادها في المصلحة, فيجب كون

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

التقريب والإرشاد (الصغير) — الباقلاني | Cognoir — Cognoir