Skip to main content
← Arabic Library

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني (ت 403هـ)

أصول الفقه1,232 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 117115 / 1,232
ويلزم على قولكم أن الصلاة هي الدعاء أن صلاة الأخرس لا تسمى صلاة لأنه لا دعاء فيها. ويلزم - أيضًا - أن المصلي إذا أخل بالقراءة والركوع والسجود أن يقال إنه قد صلى. ويرد على هذين الإلزامين بعدم صحتهما. وهو أن صلاة الأخرس فيها دعاء، ولا يلزم النطق في الدعاء. ويبطل الإلزام الثاني، لأننا لا نقول بصحة الصلاة بدون شروطها" ٣ - كان لفظ الصوم يفيد في اللغة الإمساك عمومًا سواء كان عن الكلام كقوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً﴾ أو الأكل والشرب ليلًا أو نهارًا، وأصبح يفيد في الشرع إمساكًا مخصوصًا. وكذلك لفظ "الزكاة" يفيد في اللغة النماء. ثم جعل في الشرع اسم لإخراج جزء من المال طهرة له. وهو في الحقيقة نقصان وليس بزيادة. وكذلك "الحج" في اللغة القصد مطلقًا. وفي الشرع هو قصد البيت الحرام، مع الوقوف والإحرام والطواف. فالشرع في جميع هذه الألفاظ تصرف بنقلها إلى معان غير معانيها اللغوية. وأجاب الباقلاني ﵀ أن هذه الألفاظ بقيت في معانيها اللغوية ولم تنقل، ولكن شرط المشرع في كونها مجزئة شروطًا آخر تنضم إليها، فالمشرع تصرف بوضع الشرط لا بتغيير الوضع. ولم يسلم الباقلاني بأن الشرع أحدث عبادة لم يكن لها في اللغة اسم.

Contents

Showing the first 200 of 275 headings.

Edition details

الكتاب: التقريب والإرشاد (الصغير) المؤلف: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت ٤٠٣ هـ) قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م عدد الأجزاء: ٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.