Vol. 1 · p. 8180 / 2,467
إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه إلا أن الله قد فرض فرائض، وسن سننا، وحد حدوداً، وأحل حلالاً، وحرمَ حراماً، وشرع الدين فجعله سهلا سمحاً واسعاً ولم يجعله ضيقاً؛ ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث (١) ذمة الله طلبه، ومن نكث ذمتى خاصمته (٢)، ومن خاصمته فلجت عليه، ومن نكث ذمتى لم ينل شفاعتى ولم يرد على الحوض. الحديث، رواه الطبراني في الكبير.
(قوله): فلجت عليه بالجيم: أي ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به (٣).
لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، تقبيل الحجر الأسود
١١ - وعن عابس بن ربيعة قال: رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ يقبل الحجر (يعنى الأسود) ويقول إنى لأعلم أنك حجرٌ لا تنفع ولا تضر ولولا أنى رأيت رسول الله ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قبلتك (٤).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
١٢ - وعن عروة بن عبد الله بن قشير قال: حدثنى معاوية بن قُرّة عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ في رهطٍ من مُزَيْنَةَ (٥) فبايعناه وإنه لمطلق الأزرار (٦)
فأدخلت يدى في جنب قميصه فمسست الخاتم. قال عروة فما رأيت معاوية