Vol. 1 · p. 197196 / 2,467
فقال: ألا آذنتمونى فخرج بأصحابه فوقف على قبرها فكبر عليها والناس خلفه ودعا لها، ثم انصرف.
٣ - وروى الطبراني في الكبير عن ابن عباسٍ ﵄: أن امرأةً كانت تلقط القذى من المسجد فتوفيت فلم يُؤذن النبىُّ ﷺ بدفنها. فقال النبى ﷺ: إذا مات لكم ميت فآذنُونى، وصلى عليها، وقال: إنى رأيتها في الجنة تلقط القذى من المسجد.
٤ - وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد الله بن مرزوق قال: كانت امرأة بالمدينة تَقُمُّ المسجد فماتت فلم يعلم بها النبى ﷺ، فمرَّ على قبرها فقال: ما هذا القبر؟ فقالوا قبر (١) أُمِّ محجنٍ. قال: التى كانت تَقُمُّ المسجد؟ قالوا: نعم. فصفَّ الناس فصلى عليها، ثم قال: أىُّ العمل وجدت أفضل (٢)؟ قالوا: يا رسول الله أتسمع؟ قال: ما أنتم بأسمع منها، فذكر أنها أجابته: قَمُّ المسجد، وهذا مُرسلٌ.
(قمّ المسجد) بالقاف وتشديد الميم: هو كنسه.
٥ - وروى عن أبي قرصافة أنه سمع النبى ﷺ يقول: ابنوا المساجد، وأخرجُوا القمامة منها، فمن بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنةِ، فقال رجلٌ: يا رسول الله وهذه المساجد التى تُبنى في الطريق (٣)؟ قال: نعم، وإخراج القمامة منها مُهُورُ الحُورِ العين (٤). رواه الطبراني في الكبير.
(القمامة) بالضم: الكناسة، واسم أبى قرصافة بكسر القاف: جندرة بن خيشنة.
٦ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: عُرِضَتْ علىَّ أُجُورُ أُمَّتى حتى القذاةُ (٥) يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت على ذنوب أمتى