Vol. 2 · p. 123726 / 2,467
قال: إني أطيقُ أكثر من ذلك (١)؟ قال: فصم الصِّيام عند الله: صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً.
١٤ - وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: أخبر رسول الله ﷺ انَّه يقول: لأقومنَّ الليل، ولأصومنَّ النَّهار ما عشت، فقال رسول الله ﷺ: إنَّك الذي تقول ذلك؟ فقلتُله: قدْ قُلْتُهُ يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: فإنَّك لا تستطيع ذلك: فصمْ، وأفْطرْ، ونمْ، وقمْ، صمْ من الشَّهر ثلاثة أيامٍ فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدَّهر. قال: فإني أطيق أفضل في ذلك؟ قال: صمْ يوماً، وأفطرْ يومين. قال فقلتُ: فإنِّي أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: فصمْ يوماً، وأفطرْ يوماً، وذلك صيام داود، وهو أعدل الصِّيام. قال: فإنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله ﷺ: لا أفضل من ذلك.
زاد مسلم: قال عبد الله بن عمرو: لأنْ أكون قبلْتُ الثَّلاثة التي قال رسول الله ﷺ: أحبُّ إليَّ منْ أهلي ومالي.
١٥ - وفي أخرى لمسلم قال: قال رسول الله ﷺ: بلغني أنَّك تقوم الليل، وتصوم النَّهار؟ قُلتُ: يا رسول الله ما أردْتُ بذلك إلا الخير، قال: لا صام منْ صام الدَّهر (٢). وفي رواية: الأبد، ولكن أدُّلك على صوم الدَّهر: ثلاثة أيَّام من كل شهرٍ. قلتُ: يا رسول الله أنا أطيق أكثر من ذلك. الحديث.
١٦ - وعنْ أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: رذا صمت من الشَّهر ثلاثاً: فصمْ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة (٣). رواه أحمد والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن.