Vol. 2 · p. 119722 / 2,467
١٢ - وروي الإمامُ أحمد عنْ عبد الله بن عمرو ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: يطَّلع ﷿ إلى خلقِهِ ليلة النِّصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين: مشاحنٍ، وقاتلِ نفس.
١٣ - وعنْ عائشة ﵂ قالت: قام رسول الله ﷺ من الَّليل فصلَّى فأطال السُّجود حتى ظننْتُ أنه قد قبض، فلما ذلك قمْتُ حتى حرَّكتُ إبهامه فتحرَّك فرجعتُ فسمعتهُ (١)
يقول في سجوده: أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك إليك، لا أحْصى ثناءً عليكَ أنت كما أثنيت على نفسك، فلَّما رفع رأسه من السُّجود، وفرغ من صلاتهِ. قال: يا عائشة، أو يا حميراء أظننتِ أنَّ النبيَّ ﷺ قدْ خاس بك؟ قلت: لا والله يا رسول الله، ولكنِّي ظننت أنَّك قبضتَ لطول سجودك، فقال: أتدرين أيُّ ليلة هذه؟ قُلْتُ: الله ورسوله أعلمُ. قال: هذه ليلة النِّصف من شعبان، إنَّ الله ﷿ يطَّلع على عبادهِ في ليلة أعلم. قال: هذه ليلة النِّصف من شعبان، إنَّ الله ﷿ يطَّلع على عبادهِ في ليلة النِّصف من شعبان فيغفر للمستغفرين، ويرْحمُ المسترحمين، ويؤخِّر أهل الحقدِ كما همْ.
رواه البيهقي من طريق العلاء بن الحارث عنها، وقال: هذا مرسل جيدا، يعني أن العلاء لم يسمع من عائشة، والله سبحانه أعلم.
(يقال خاس به): إذا غدره ولم يوفه حقه، ومعنى الحديث: أظننت أنني غدرت لك، وذهبت في ليلتك إلى غيرك، وهو بالخاء المعجمة والسين المهملة.
١٤ - وروي عنْ عليٍّ ﵁ عنْ النَّبيِّ ﷺ قال: إذا كانت ليلة النِّصف منْ (٢) شعبان، فقوموا ليْلها، وصوموا يومها، فإنَّ الله ﵎ ينزل (٣) فيها لغروب الشَّمسِ إلى السماء الدُّنيا، فيقول: ألا من مستغفرٍ فأغفر