Skip to main content
← Arabic Library

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري (ت 656هـ)

كتب السنة2,467 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 24627 / 2,467
فجاء سائل، فأوْمأ إليه أنْ يأخذ الرَّغيفين، ثمَّ مات فوزنتْ عبادة ستين سنةً بتلك الزَّنْية فرجحت الزَّنية بحسناته ثمَّ وضع الرَّغيف أو الرغيفان مع حسناته، فرجحتْ حسناته فغفر له. رواه ابن حبان في صحيحه، ورواه البيهقي عن ابن مسعود موقوفاً عليه، ولفظه: إنَّ راهباً عبد الله في صوْمعتهِ ستِّين سنةً، فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه، فنزل إليها فواقعها ست ليالٍ، ثمَّ سقط (١) في يده فهرب فأتى مسجداً فأوى فيه ثلاثا يطْعمُ

Footnotes

= وفيه الحث على الصدقة، والتباعد عن الفاحشة، وانتظار ثواب الله، ووجود خشيته، والطمع في جزائه قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) ٢ من سورة القتال. قال البيضاوي: يعم المهاجرين والأنصار والذين آمنوا من أهل الكتاب وغيرهم. (كفر عنهم سيئاتهم): سترها بالإيمان وعملهم الصالح. (وأصلح بالهم) حالهم في الدين والدنيا بالتوفيق والتأييد وقال تعالى مبينا حال الدنيا وأن الزكاة جزء من المال، وفيها الخير كله: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم ٣٧ إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم ٣٨ هأنتم هؤلاء تدعون لتنفقون في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) ٣٩ من سورة القتال (أجوركم) ثواب إيمانكم وتقواكم (ولا يسألكم أموالكم) أي جميع أموالكم بل يقتصر على جزء منها يسير كربع العشر أو العشر (فيحفكم): فيجهد كم يطلب الكل. (تبخلوا) فلا تعطوا، ويخرج الله تعالى بالزكاة الأحقاد، ويزيل الشقاق. إن عبادة ذلك الرجل قاصرة عليه لا يتعدى ثوابها لغيره، وهي لغني حميد سبحانه، فلم تنفع إزاء معصية حاسبة الله عليها ولكن مر بخاطره الكرم وعلاج البخل، والتحلي بالجود والسخاء: فتصدق برغيف أو اثنين، فقبل الله صدقته فضاعف ثوابه، فثقل ميزانه، فرجحت عن الفاحشة، فغفر الله له. (١) ندم واستغفر، وأقر بذنبه، فعفا الله عنه، ومتعه بفضله. قال تعالى: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ٢٢ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ٢٣ لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ٢٤ الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد) ٢٥ من سورة الحديد. (مصيبة) كجدب وعاهة في الأرض (ولا في أنفسكم) كمرض وآفة إلى مكتوبة في اللوح المحفوظ مثبتة في علم الله تعالى. (نبرأها): نخلقها - والضمير للأرض أو للمعصية أو للأنفس. (بما آتاكم) بما أعطاكم الله منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر، والمراد به نفي الأسى المانع عن التسليم لأمر الله، والفرح الموجب للبطر والاختيال، والمختار بالمال يضن به غالباً، ومن يعرض عن الإنفاق، فإن الله عني عنه، وعن إنفاقه محمود في ذاته لا يضره الأعراض عن شكره: ولاينفعه التقرب إليه بشكر من نعمه. وفيه تهديد، وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق أهـ بيضاوي. آمنت بالله واعتقدت أن الصدقة تنفع صاحبها، وتكون سبب غفران ان ذنوبه وزيادة رزقه: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس فوائد الصدقة كما أخبرنا النبي ﷺ أولا: تنمية ثواب الصدقة وزادة أجرها وادخارها عند الغني الوهاب (يقبلها بيمينه ثم يربيها). =

Contents

Showing the first 200 of 477 headings.

Edition details

الكتاب: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف المؤلف: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري (ت ٦٥٦ هـ) ضبط أحاديثه وعلق عليه: مصطفى محمد عمارة الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر (تصوير/ دار إحياء التراث العربي - بيروت) الطبعة: الثالثة، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة — عبد العظيم المنذري | Cognoir — Cognoir