Vol. 1 · p. 5554 / 2,467
٨ - وعن الضحاك بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله ﵎ يقول: أنا خير شريكٍ، فمن أشرك معى شريكاً فهو لشريكى، ياأيُها الناس أخلصوا أعمالكم، فإن الله ﵎ لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص (١) له ولا تقولوا: هذه لله وللرَّحم (٢) فإنها للرَّحم وليس لله منها شيء، ولا تقولوا: هذه لله ولوجُوهِكُم (٣) فإنها لوجوهكم، وليس لله منها شيء. رواه البزار بإسناد لا بأس به والبيهقى.
(قال الحافظ) لكن الضحاك بن قيس مختلف في صحبته.
٩ - وعن أبي أُمامه قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت رجُلاً غَزَا (٤) يلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال رسول الله ﷺ: لا شئ له، فأعادها ثلاث مِرارٍ، ويقول رسول الله ﷺ: لا شئ له (٥)، ثم قال: إن الله ﷿: لا يقبلُ من العمل إلاَّ ما كان خالصا، وابْتُغِىَ وجهه. رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد، وسيأتى أحاديث من هذا النوع في الجهاد إن شاء الله تعالى.
١٠ - وعن أبي الدرداء عن النبى ﷺ قال: الدُّنيا ملعُونة (٦) ملعون ما فيها إلا ما ابتغُىَ به وجه الله تعالى. رواه الطبراني بإسناد لا بأس به.
١١ - وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال: يُجَاءُ بالدنيا يوم القيامة فَيُقال مِيزُوا ما كان (٧) منها لله ﷿ فَيُمازُ، ويُرْمَى سَائِرُهُ في النار. رواه البيهقى عن شهر ابن حوشب عنه موقوفاً.
١٢ - ورواه أَيضا عن شهر عن عمرو بن عَبْسَةَ (٨) ﵁ قال: إذا كان يوم القيامة جئ بالدنيا فَيُمَيَّزُ منها ماكان لله، وما كان لغير الله رُمِىَ به في نار جهنم. موقوف أيضاً.
(قال الحافظ) وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قِبَل الرأى والاجتهاد فسبيله سبيل المرفوع.