Skip to main content
← Arabic Library

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري (ت 656هـ)

كتب السنة2,467 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 443442 / 2,467
٤٥ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبى ﷺ قال: من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكن من الغافلين، ومن قرأ في ليلةٍ مائة آيةٍ لم يكتب من الغافلين، أو كتب من القانتين: رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، ولفظه وهو رواية لابن خزيمة أيضاً قال: من صلى في ليلةٍ بمائة آيةٍ لم يكتب من الغافلين، ومن صلى في ليلةٍ بمائتى آيةٍ كتب من القانتين المخلصين. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وفي رواية له قال فيها على شرط مسلم أيضاً: من قرأ عشر آياتٍ في ليلةٍ لم يكتب من الغافلين.

Footnotes

= (إن لك في النهار سبحاً طويلا واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا) أي تقلباً في مهماتك، واشتغالا بها فعليك بالتهجد فإن مناجاة الحق تستدعى فراغا، وقرئ (سبخاً) أي فراغا تفرغ قلب بالشواغل مستعار من سبخ الصوف وهو نفشه ونشر أجزائه، ودم على ذكر ربك ليلا ونهارا. وذكر الله يتناول كل ما يذكر به من تسبيح وتهليل وتمجيد وتحميد وصلاة، وقراءة قرآن، ودراسة علم (وتبتل) وانقطاع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه. أهـ بيضاوى. أيها المسلم: هل تقتدى بسيدنا رسول الله ﷺ، أمره الله بالتهجد فزاد كمالا، ونصره الله ودانت له الأرض، وعز ملكه، وانتشر دينه ﷺ، ونال الشفاعة العظمى، وخصه الله بمحامد ومكارم الأخلاق. قال تعالى: (وإن لك لأجراً غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم) ﷺ (غير ممنون) غير مقطوع، أو ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطي بلا توسط لأنك تتحمل من قومك مالا يتحمل أمثالك، وسئلت عائشة ﵂ عن خلقه ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن. ألست تقرأ القرآن؟ بلى، أقرأ (قد أفلح المؤمنون) اللهم صل عليه وسلم وأصحابه قاموا بالتهجد خير قيام. قال جل وعلا: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله، وآخرون يقاتلون في سبيل الله). (أدنى) استعار الأدنى للأقل لأن الأقرب إلى الشئ أقل بعداً منه، ويقوم بذلك جماعة من أصحابك، ولا يعلم مقادير ساعات الليل والنهار كما هى إلا الله ﷾، ولن تحصوا تقدير الأوقات، ولن تستطيعوا ضبط الساعات (فتاب عليكم) بالترخيص في ترك القيام المقدر، ورفع التبعة كما رفع التبعة عن التائب (فاقرءوا ما تيسر من القرآن): فصلوا ما تيسر عليكم من صلاة الليل، عبر عن الصلاة بالقرآن كما عبر عنها بسائر أركانها، وقيل: فاقرءوا القرآن بعينه كيفما تيسر عليكم والضرب في الأرض: المسافرة للتجارة أو لتحصيل العلم. أهـ بيضاوى (فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) المفروضة.

Contents

Showing the first 200 of 477 headings.

Edition details

الكتاب: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف المؤلف: عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري (ت ٦٥٦ هـ) ضبط أحاديثه وعلق عليه: مصطفى محمد عمارة الناشر: مكتبة مصطفى البابي الحلبي - مصر (تصوير/ دار إحياء التراث العربي - بيروت) الطبعة: الثالثة، ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.